عبد الله بن الرحمن الدارمي
195
مسند الدارمي ( سنن الدارمي ) ( ط دارالمغني )
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، قَالَ : جَلَسَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُونَهُ فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْهُمْ ، سَمِعَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ ، فَتَسَمَّعَ حَدِيثَهُمْ ، فَإِذَا بَعْضُهُمْ يَقُولُ : عَجَبًا إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ مِنْ خَلْقِهِ خَلِيلًا فَإِبْرَاهِيمُ خَلِيلُهُ ، وَقَالَ آخَرُ : مَا ذَا بِأَعْجَبَ مِنْ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً [ النساء : 164 ] وَقَالَ آخَرُ : فَعِيسَى كَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوحُهُ ، وَقَالَ آخَرُ : وَآدَمُ اصْطَفَاهُ اللَّهُ ، فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ وَقَالَ : « قَدْ سَمِعْتُ كَلَامَكُمْ وَعَجَبَكُمْ ، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلُ اللَّهِ ، وهُوَ كَذَلِكَ ، وَمُوسَى نَجِيُّهُ ، وهُوَ كَذَلِكَ ، وَعِيسَى رُوحُهُ وَكَلِمَتُهُ ، وهُوَ كَذَلِكَ ، وَآدَمُ اصْطَفَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ، وهُوَ كَذَلِكَ ، أَلَا وَأَنَا حَبِيبُ اللَّهِ ، وَلَا فَخْرَ ، وَأَنَا حَامِلُ لِوَاءِ الْحَمْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ « 1 » ، وَلَا فَخْرَ ، وَأَنَا أَوَّلُ شَافِعٍ ، وَأَوَّلُ مُشَفَّعٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا فَخْرَ ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ يُحَرِّكُ بِحَلَقِ « 2 » الْجَنَّةِ وَلَا فَخْرَ ، فَيَفْتَحُ اللَّهُ فَيُدْخِلُنِيهَا وَمَعِي فُقَرَاءُ الْمُؤْمِنِينَ وَلَا فَخْرَ ، وَأَنَا أَكْرَمُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ عَلَى اللَّهِ ، وَلَا فَخْرَ » « 3 » .
--> ( 1 ) عند ( ك ، ق ، بغا ، ها ، د ) زيادة « تحته آدم فمن دونه » . ( 2 ) في ( ك ) : « غلق » . والغلق ما يغلق به الباب ويفتح ، والجمع : أغلاق . ( 3 ) إسناده ضعيف لضعف زمعه . وأخرجه الترمذي في المناقب ( 3620 ) باب : رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خاتم النبيين ، وابن مردويه - ذكره ابن كثير في التفسير 2 / 375 ، وفي البداية 1 / 169 - 170 - من طريق عبيد اللّه - تحرفت في البداية إلى عبد اللّه - بن عبد المجيد الحنفي - بهذا الإسناد . وقال الترمذي : « هذا حديث غريب » . وقال ابن كثير : « وهذا حديث غريب من هذا الوجه ، ولبعضه شواهد في الصحاح وغيرها » . نقول : نعم لأكثره شواهد في الصحيح ، انظر حديث أنس في الصحيح وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي - برقم ( 3959 ، 3964 ، 3967 ، 3968 ، 3989 ) ، -